
الحمد لله رب العالمين..والصﻻة والسﻻم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد: فإنه لطالما بحت أصواتنا لتحذير شبابنا من أدعياء الجهاد من الخوارج البغاة سفهاء اﻷحﻻم حدثاء اﻷسنان.. ولطالما حذرنا من اﻻنجرار وراء الفتن وأربابها وتزيينها.. ولطالما وجهنا بضرورة لزوم الجماعة وولي اﻷمر والعلماء والعبادة والدعاء.. ولطالما قلنا وقلنا عن نعمة اﻷمن التي إن فقدت لم يدم لﻹنسان عيش وﻻ عبادة! ولﻷسف..نجد شبابنا وراء كل ناعق خبيث يدلس عليهم ويهيج عواطفهم.. ولننظر اﻵن إلى النتيجة الخطيرة: أن يشعر اﻹنسان بخوفه يوم يخرج لصﻻة الجمعة فلربما لم يرجع إلى بيته! اليوم تفجير عند الشيعة وغدا عند السنة..ولتدخل البلد في جحيم اﻻحتراب والفتنة.. وما هو قادم أعظم والله الذي ﻻ إله غيره إن لم ينتبه الشباب لما يراد بدينهم ووطنهم.. ثقتنا بالله تعالى ثم برجال أمننا كبيرة..وهم أهل بتوفيق الله لهم على ضبط أمن البلد..ولكن إن بقي أبناؤنا حرابا تطعننا في الظهر فاﻷمر مؤذن بكارثة! نسأل الله أن يلطف بنا وأن يكبت عدونا ويظهر أمننا ويعلي ديننا ويحفظ علينا وطننا ووﻻة أمرنا وعلماءنا.. يا أوﻻدي..يا شبابنا..انتبهوا..وعوا..واعلموا فإنكم صمام أمان الدين والبلد بعد الله..فحذاري حذاري.. لم يكن اﻷمر في استهداف هذه البﻻد إﻻ ﻷنها حاضنة الدين..افهموا ذلك واحفظوه...افهموا ذلك واحفظوه! إياكم واﻻستجابة لمن يريد الفتنة.. إياكم ثم إياكم وأن يغريكم دعاة الفتنة بوجود أخطاء ومخالفات في بﻻدنا..فإن ذلك طعما يلقونه لكم ليحققوا من ورائه مكسب إغوائكم وجعلكم معاول هدم لدينكم ووطنكم.. إن الطريقة الشرعية في مواجهة الأخطاء والمظالم الواقعة في بﻻدنا ليست في اﻻستجابة لدعاة الفتن الذين يظهرون اﻷخطاء ويغمضون عن الخير واﻹصﻻح والصﻻح تحقيقا لمآربهم الدنيئة.. إن إيران وأذنابها وحلفائها من الخوارج ودعاة التغريب واليهود والنصارى قد اجتمعت كلمتهم على تفتيت بﻻدنا وإفسادها ليسعد رئيسهم إبليس اللعين المرجوم.. انظروا يا أبنائي وتأملوا: أولئك الدواعش ومن ركب مركب فتنتهم يزعمون رفع راية الدين والتوحيد والجهاد..ولم يروا من بﻻد الله من تستحق عندهم التدمير إﻻ بﻻدنا!! فقام رأسهم الفاجر متوعدا ومهددا.. ونشط القاعدون من أتباعهم تأليبا وتهييجا للعامة على وﻻتهم وعلمائهم.. وأرعدوا وأزبدوا وأجلبوا علينا زاعمين خروجنا عن اﻹسﻻم وردتنا عنه ووجوب قتالنا والحال أن المسافة بينهم وبين إيران رمية بحجر ولم يهددوها ولم يمارسوا عليها أي عملية! ولم يحرك ذلك حميتهم المزعومة للدين وللجهاد.. إنما أرسلوا باطلهم عبر شباب أغرار سفهاء يفجرون أنفسهم ويقتلونها ويقتلون غيرهم ظلما وعدوانا.. أرأيتم تناقضهم؟ أو هل يخفى حالهم على ذي بصيرة؟ لماذا اشتد بأس باطلهم علينا اﻵن وبﻻدنا تخوض حربا على أتباع إيران في اليمن؟ من المستفيد من زعزعة اﻷمن واضطرابه في بﻻدنا؟ أليست إيران ومن ورائها من ظاهرها من يهود ونصارى؟ والله الذي ﻻ إله غيره إني لناصح مشفق.. أﻻ فاتقوا الله في أنفسكم..احذروا أن تكونوا وقودا لنار فتنة تهدم الدين وتلتهم أهلكم ودياركم وأموالكم وتفرح أعداءكم.. أﻻ فالزموا الجماعة وإمام المسلمين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان واحذروا الفرقة وﻻ تستجيبوا لمن يدعو للفتنة ونبذ الجماعة واﻹمام.. أﻻ فاصدروا عن كبار علمائكم.. أﻻ فعليكم بطاعة ربكم وعبادته وحسن التأله له سبحانه واﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالطرق الشرعية المرعية.. أﻻ فعليكم ببر والديكم ورفعة بلدكم والحرص على وحدته ورقيه... اللهم إني قد بلغت..اللهم فاشهد..وأنت حسبي ونعم الوكيل..وﻻ حول وﻻ قوة لي إﻻ بك يا ذا الجﻻل واﻹكرام.. وكتبه: ياسر بن عبدالعزيز الربيع
0 التعليقات:
إرسال تعليق