= الصرف : ويقال له التصريف :
هو لغة : التغيير ومنه تصريف الرياح أي تغييرها .
فالصرف والتصريف : يترادفان غالباً في كلام المتأخرين وقال ابن هشام : إن التصريف لا يدخل في الحروف ولا فيما أشبهها وهي الأسماء المتوغلة في البناء والأفعال الجامدة . فلذلك لا يدخل فيما كان على حرف أو حرفين أو لا يكون كذلك إلا الحرف كباء الجر ولامه ، وقدْ وبلْ ، وما أشبه الحرف كتاء قمتُ ونا من قمنا . وأما ما وضع على أكثر من حرفين ثم حذف بعضه فيدخله التصريف نحو :
يَد ودم في الأسماء ونحو : ق ِ زيداً وقم وبع في الأفعال.
= اصطلاحاً : بالمعني : تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة ، لمعانٍ مقصودة ، لا تحصل إلا بها ، كاسمي الفاعل والمفعول ، واسم التفضيل ، والتثنية والجمع إلى غير ذلك .
وبالمعنى العلمي : عِلْمٌ بأصول يعْرَفْ بها أحوال أبنية الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء .
واضع علم الصرف :
هو مسلم بن الهرَّاء من الأوائل الذين تكلموا في النحو والصرف وقد توفى سنة 90 هجرية على خلاف في ذلك . وقيل واضعه : سيدنا على بن أبي طالب كرَّم الله وجهه .
قال صاحب منظومة مباسم الغواني ـ في الصرف :
في اللغة التصريف تغييرٌ في * صناعة تحويل أصيل فاعرفِ .
= الميزان الصرفي :
لما كان أكثر كلمات اللغة العربية ثلاثياً ، اعتبر علماء الصرف إن أصول الكلمات ثلاثة أصراف ، وقابلوها عند الوزن بالفاء والعين واللام .
فيقال في : ضرب على وزن فعل ، فالضاد تقابل الفاء والراء تقابل العين ، والباء تقابل اللام . وكل ما زاد على الأصول يعبر عن الزائد الأصلي بلام ثانية أو ثالثة ويعبر عن الزائد بلفظه نحو : ناصر منصور على وزن فاعل مفعول . فعبر عن النون والصاد والراء اللواتي هي حروف الأصل بالفاء والعين واللام وعن الألف والنون والواو بلفظها .
فالميزان الصرفي : لفظ مادته الأساسية الفاء والعين واللام ، التي بها بيان أحوال أبنية الكلمة في الحركات والسكنات والأصل والزيادة وتقديم حرف وتأخير حرف والحذف وعدم الحذف .
وفائدة الميزان الصرفي التوصل إلى معرفة الزائد من الأصل على سبيل الاختصار . فإن قولك : وزن استخراج :على استفعال احصر من أن تقول : الفاء والسين والتاء والألف في استخراج : الزوائد .
الفصل الأول : تقسيم الفعل
[1] من حيث الزمن :
ينقسم الفعل إلى ماضٍ ، ومضارع ، وأمر
( أ ) فالماضي : ما دل على حدوث شيء قبل زمن التكلم نحو :
قام ، قعد ، أكل ، وشرب . وعلامته أن يقبل تاء الفاعل نحو :
قرأتُ ، وتاء التأنيث الساكنة نحو : قرأتُ.
(ب) والمضارع : ما دل على حدوث شيء في زمن التكلم أو بعده نحو :
يقرأ ويكتب . فهو صالح للحال والاستقبال ويُعيّنُهُ للحال لام الابتداء ، و”لا” ، و”ما” النافيتان نحو :
“إنِّي ليَحْزُنُنِي ان تذهبوا به”يوسف(13)، ((لا يحِبُّ الله الجهر بالسوء ..))النساء(148)، ((وما تدري نفس ماذا تكسب غداً))لقمان(34).
= ويعيِّنُهُ للاستقبال : السين وسوف ، ولن ، وأنْ ، وإنْ نحو :
((سيقول السفهاء.. ))البقرة(142) ، (( ولسوف يُعْطِيك ربَّك ..))الضحى(5) ، ((لن تنالوا البرَّ حتى تنفقوا ..)) آل عمران(92) و((وأنْ تصوموا خير لكم))البقرة(184)، ((إنْ يَنْصُرْكم الله فلا غالب لكم))آل عمران (160) .
// وعلامته : أن يصح وقوعه بعد “لم” نحو :
((لم يلدْ ولم يُولدْ))الإخلاص(3)، ولا بد أن يكون مبدوءً بحرف من حروف “أنيت” وتسمى أحرف المضارعة .
(جـ) الأمر : ما يُطْلَبْ به حصول شيء بعد زمن التكلم نحو : اجتهدْ.
// وعلامته : أن يقبل نون التوكيد ، وياء المخاطبة مع دلالته على الطلب.
[2] ينقسم الفعل إلى صحيح ومعتل:
( أ ) الصحيح : هو ما خلت أصوله من أحرف الصلة وهي الألف والواو والياء نحو : كتب وجلس .
ثم إنَّ حرف العلة إن سكن وانفتح ما قبله يسمى ليِّناً نحو :
ثَوْب وسَيْف . فإن جانَسه ما قبله من الحركات يسمى مدَّاً نحو :
قال يَقُولُ قِيل ، فعلى ذلك لا تنفك الألف عن كونها حرف علة ومد ولين ، لسكونها وفتح ما قبلها دائماً .
(ب) المعتل : وهو ما كان أحد أصوله حرف علة :
نحو : وجد ، وقال ، وسعى .
// الصحيح ينقسم إلى سالم ، ومضعّف ومهموز .
1 ـ السالم : هو ما سلمت أصوله من أحرف العلة والهمزة والتضعيف نحو : ضرب ونصر ، قعد ، وجلس فإذن كل سالم يكون صحيحاً . ولا العكس .
2 ـ المضعّف : وينقسم إلى قسمين :
أ ـ مضعف ثلاثي ومزيده : ما كانت عينه ولامه من جنس واحد نحو :
فرَّ ، ومدَّ ـ وامتدَّ واستمدَّ .
ب ـ مضعف رباعي ومزيده : ما كانت فاؤه ولامه الثانية من جنس واحد نحو : زَلْزَلَ وعَسْعَسَ وقَلْقَل .
3 ـ المهموز : هو ما كان أحد أصوله همزة نحو :
أخذ وسأل وقرأ .
// وينقسم المعتل إلى : مثال وأجوف وناقص ولفيف:
1 ـ فالمثال: ما اعتلّتْ فاؤه نحو: وعد ويسر
2 ـ الأجوف: ما اعتلت عينه نحو: قال وباع. سمي بذلك لخلو جوفه من الحرف الصحيح.
3 ـ الناقص: ما اعتلت لامه نحو: غزا ورمى. وسمي بذلك لنقصانه بحذف آخره في بعض التصاريف نحو: غَزَتْ ورَمَتْ.
4 ـ اللفيف: واللفيف قسمان:
أ ـ مفروق: وهو ما اعتلت فاؤه ولامه: نحو: وفى وقى، وسمي بذلك لكون الحرف الصحيح فارقاً بين حرفي العلة.
ب ـ مقرون: وهو ما اعتلت عينه ولامه نحو: طوى ، روى، وسمي بذلك لاقتران حرفي العلة بعضهما ببعض.
وهذه التقاسيم التي جرت على الفعل تجري أيضاً في الاسم نحو: شمس، ووجه، ويُمن، وقول، وسيف، ودلو، وظبي، ووحي، وجوّ، وحَيّ، وأمر، وبئر، ونبأ، وجدّ، وبلبل.
[3] الفعل بحسب التجرد والزيادة :
ينقسم الفعل إلى مجرد ومزيد
1 ـ فالمجرد : هو ما كانت جميع حروفه أصلية ، لا يسقط حرف منها في تصاريف الكلمة بغير علة .
2 ـ المزيد : هو ما زيد فيه حرف أو أكثر على حروفه الأصلية .
// والمجرد : قسمان : ثلاثي ورباعي .
// والمزيد : قسمان : ثلاثي ورباعي .
المجرد الثلاثي
أما المجرد الثلاثي المجرد : فله باعتبار ماضيه فقط ثلاثة أبواب لأنه دائماً مفتوح الفاء ، وعينه أما أن تكون مفتوحه أو مكسورة ، أو مضمومة . نحو :
نَصَر وضَرَب وفَتَح “فالعين هنا مفتوحة”
ونحو : كُرم : العين مضمومة ونحو :
فَرِح وحَسِبَ : العين مكسورة
// وله باعتبار الماضي مع المضارع ستة أبواب : لأن عين المضارع أما أن تكون مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة قال صاحب منظومة مباسم الغواني :
زن الثلاثي لدى التجريد * بفعل وزده في المزيد.
فإن يكن ماضيه عينـه انفتح * فالضم والكسر يأتيه اتضح.
وهذه الأبواب الستة كالآتي :
الأول : فعلَ يفعُلُ
بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع نحو :
نصَرَ يَنْصُرُ ، وقَعَدَ يَقْعُدُ ، وأَخَذَ يَأْخُذُ ، وبَرأَ يبرأ ، وقالَ يقولُ ، وغزا يغْزُو ومرَّ يمُرُ .
الثاني : فعلَ يفعِلُ.
بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع نحو :
ضَرَبَ يَضْرِبُ ، جَلَسَ يَجْلِسُ ، وَعَدَ يَوْعِدُ ، بَاعَ يبِيعُ ، رمَى يَرْمِي ، وقَى يقِي ، طَوَى يَطْوِي ، فَرَّ يَفِرُّ ، أتَى يأتِي ، جَاءَ يَجِيء ، هَنأَ يهنئ ، آوى ، يأْوِي .
الثالث : فعلَ يفعَلُ.
بفتح العين في الماضي والمضارع نحو :
فَتَحَ يَفْتَحُ ، ذَهبَ يَذْهَبُ ، سَعى يَسْعَى ، وَضعَ يَضَعُ ، سَألَ يَسْألُ ، قَرَأَ يَقْرأُ .
الرابع : فعِلَ يفعَلَ.
بكسر العين في الماضي وفتحا في المضارع نحو :
فرِحَ يفْرَحُ ، عَلِمَ يَعْلَمُ ، جلَّ يُوجِلُ ، يَبِسَ ييبَسُ ، خَافَ يَخافُ ، هَابَ يهَابُ عوِرَ يَعُور ، رَضِيَ يرضَى ، قَوِيَ يقْوى عضَّ يَعضُّ ، أَمٍنَ يأَمْنُ ، سَئمَ يسْأمُ ، صَدِئ يصدَأَ .
الخامس : فعُلُ يَفْعُلُ .
بضم العين في الماضي والمضارع نحو :
شَرُفُ يَشْرُفُ ، حَسُنَ يَحْسُنُ ، وَسُمَ يَوسُمُ ، يَمُنُّ ييمُنَّ ، لَؤُمَ ، يلْؤُمُ ، جَرُؤَ يَجْرُؤُ .
السادس : فعِلَ يفعِلُ.
بكسر العين في الماضي والمضارع نحو
نعِمَ ينعِمُ .
الفصل الثاني : [ب] المجرد الرباعي
للمجرد الرباعي وزن واحد وهو فعلل نحو :
دحْرَجَ يدحْرِجُ ومنه أفعال نحتها العرب من مركبات فتحفظ ولا يقاس عليها نحو :
بسمل لمن قال بسم الله ، وحوقل : لمن قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، وطلبق : لمن قال : أطال الله بقاءك ، ودمعز لمن قال : أدام الله عزك ، وجعفل لمن قال : جعلني الله فداءك .
وأما ملحقات الرباعي المجرد سبعة هي :
1 ـ فعَلَل : نحو : جلْبَبَ : أي ألبسه جلباب .
2 ـ فوْعَلَ : نحو : جوْرَبَ : أي ألبسه جورب .
3 ـ فعول : نحو : رهوكَ : أي أسرع في مشيته .
4 ـ فيعل : نحو : بيطَرَ : أي أصلح الدواب .
5 ـ فعيل : نحو : شرَيف الزرع : أي قطعَ شريافه .
6 ـ فعلى : نحو : سلْقى : إذا استلقى على ظهره .
7 ـ فعنل : نحو : قلنس : أي ألبسه قلنسوة .
والإلحاق : أن تزيد في البناء زيادة لتلحقه بآخر أكثر منه فيتصرف تصرفه .
قال صاحب منظومة مباسم الغواني :
وفعللَ وزن الرباعي لدى * تجريده كذاك زلزل العدا.
[ج] أوزان الثلاثي المزيد
الفعل الثلاثي المزيد فيه ثلاثة أقسام :
( أ ) ما زيد فيه حرف واحد .
(ب) ما زيد فيه حرفان .
(جـ) ما زيد فيه ثلاث أحرف .
فغاية ما يبلغ الفعل بالزيادة ستة بخلاف الاسم فإنه يبلغ بالزيادة سبعة لثقل الفعل وخفة الاسم .
أ ـ ما زيد فيه حرف واحد يأتي على ثلاث أوزان:
الأول : أفعل : نحو :
أكْرَمَ ، أَوْلَى ، أَعْطَى ، أَقَامَ ، آتَى ، آمَنَ ، أَقَرَ .
الثاني : فاعَل : نحو :
قاتَلَ ، آخَذَ ، آلى .
الثالث : فعّلَ بالتضعيف نحو :
فَرَّحَ ، زَكَّى ، وَلَّى ، بَرّأَ .
ب ـ ما زيد فيه حرفان يأتي على خمسة أوزان :
الأول : انْفعلَ نحو :
انْكَسَرَ ، انْشَقَ ، انْقَادَ ، انْمَحى .
الثاني : افتعَلَ نحو :
اجْتَمعَ ، اشْتَقَ ، اختار ، ادَّعَى ، اتّقى ، اصْطَبَرَ ، اضطرب.
الثالث : افْعَلَّ نحو :
احمرَّ ، اصفرَّ ، اعورَّ .
الرابع : تَفَعَّل / نحو :
تَعلَّمَ ، تَزكَّى ، اذكَّر ، اطهَّر .
الخامس : تفاعل : نحو :
تباعدَ ـ تشاور ، تبارك ، تثاقل .
(جـ) ما زيد فيه ثلاثة أحرف يأتي على أربعة أوزان :
الأول : استَفْعل : نحو :
استخرج ، استقام .
الثاني : إفْعَوْعل : نحو :
اعْشَوْشَب
الثالث : افعَالَّ : نحو :
احمارَّ إذا قويت حمرته
الرابع : إفْعَوَّل : نحو :
إجلَوَّذ إذا أسرع ـ اعْلَوَّط أي : تعلق بعنق البعير فركبه .
[د] أوزان الرباعي المزيد وملحقاته.
ينقسم الرباعي المزيد فيه إلى قسمين: ما زيد فيه حرف واحد، وما زيد فيه حرفان .
- للذي زيد فيه حرف واحد وزن واحد هو: تَفَعْلَلَ نحو: تَدَحْرج .
- وللذي زيد فيه حرفان وزنان:
الأول : أَفعَنلَلَ نحو: أحرَنجَمَ[6].
الثاني : افَعَلَلَّ نحو : اقشَعرَّ ، اطمأَنَّ .
= والملحق بما زيد فيه حرف واحد يأتي على ستة أوزان :
الأول : تفعلَلَ نحو : تجلْبَبَ .
الثاني : تَفعْوَلَ نحو : تَرَهْوَكَ .
الثالث : تفَيْعَلَ نحو : تشَيْطَنَ .
الرابع : تفَوْعَلَ نحو : تَجَوْرَبَ .
الخامس : تمَفْعَلَ نحو : تمَسْكَنَ .
السادس : تَفَعْلى نحو : تَسَلْقَى .
= والملحق ما يزيد فيه حرفان ، وزنان .
الأول : افَعَنْلَى نحو : اقعَنْسَسَ .
الثاني : افعَنْلَى نحو : استَلْقى .
قال صاحب منظومة مباسم الغواني :
وللرباعي مع الزيادة * ثلاثة أبواب لا زيادة
اثنان منها كل باب ستة * وواحد له حروف خمسة.
مفردها تفعْلَلَ التفعْلُلا * مثاله تزلزل التزلزلا.
وافعنْلَلَ احرنجمت احرنجاما * إبل الذي ألزمها المقاما
والثالث افعَلَلَّ إقشعَرَّ * هذا الفتى اقشعرار بريقْرَا .
الفصل الثالث كيفية جمع الاسم :
[1] كيفية جمع الاسم جمع مذكر سالماً .
1 ـ الصحيح : إذا كان الاسم المراد جمعه صحيحاً زيدت الواو والنون أو الياء والنون عليه بدون عمل سواها :
2 ـ المنقوص : وإذا كان منقوصاً حذفت ياؤه ، وضُمَّ ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء . فتقول : القاضُون والداعُون أو القاضِين والداعِين . وأصلهما : القاضِيون والداعِيون والقاضيين والداعيين .
3 ـ المقصور : وإن كان الاسم مقصوراً حذفت ألفه ، وأبقيت الفتحة للدلالة عليها نحو : ((وأنتم الأَعْلَوْن))آل عمران(139) و((وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ)) ص (47) ،أصلهما :
الأعْلَوُوَنَ والمصطفَوِين .
4 ـ الممدود : وحكم الممدود في الجمع حكمه في التثنية فتقول في وُضَّاء : وُضَّاءُون ، وفي حمراءَ : حَمْراوُون .
[2] كيفية جمع الاسم جمع مؤنث سالماً
// إذا كان المفرد بلا تاء نحو : زينب ومريم زدتَ عليه الألف والتاء بدون عمل سواها فتقول : زينبات ـ مريمات .
// وإذا كان مقصوراً عومل معاملته في التثنية : فتقول في : فتى : فتيات ، وحُبلى : حبليات ، ومصطفى : مصطفيات ، وعصا : عصوات ، وإذا : إذاوات / إلى إلوات ((مسمى بها مؤنث)) .
// وإن كان ممدوداً أو منقوصاً فتقول : صحراوات ، وقرّاءات .
// أما إذا كان المفرد مختوماً بالتاء الزائدة نحو : فاطمة ، خديجة أو عوضاً من أصل نحو : أخت وبنت وعِدَة حذفت منه في الجمع فتقول : فاطمات ، خديجات ، أخوات ، بنات ، عِدات .
[3] أسماء الزمان والمكان :
1 ـ هما اسمان مصوغان لزمان وقوع الفعل أو مكانه .
2 ـ وهما من الثلاثي على وزن (مَفْعَل) بفتح الميم والعين وسكون ما بينهما .
إن كان المضارع :
= مضموم العين أو مفتوحها أو معتل اللام مطلقاً نحو : مَنْصَر ، ومَذْهَب ، مَرْمَى ، مَسْعَى ، مَقَام ، مَخَاف ، مَرْضَى .
= وعلى وزن (مَفْعِل) بكسر العين إن كانت عين مضارعه مكسورة أو كان مثالاً مطلقاً في غير معتل اللام نحو : مَجْلِس ، مَبَيع ، مَوْعِد ، مَيْسِر .
3 ـ وكثيراً ما يصاغ من الاسم الجامد اسم مكان على وزن (مَفْعَلة) بفتح الميم وسكون الفاء وفتح العين للدلالة على كثرة ذلك الشيء في ذلك المكان نحو : مَأْسَدة من الأسد ، ومسبعه من السبع ، ومبطرخة من البطيخ ، ومقيأة من القثاء .
4 ـ وقد سمعت ألفاظاً بالكسر وقياسها الفتح نحو : مسجِد والمطلِع والمسكِن والمنسِك والمشرِق والمغرِب ، وسمع الفتح في بعضها قالوا : مسكِن ، منسَك ، مطلَع .
[4] اسم الآلة :
1 ـ هو اسم مصوغ من مصدر ثلاثي لما وقع الفعل بواسطته .
2 ـ وله ثلاث أوزان : مِفْعَال ـ مَفْعَل ـ مَفْعَلَ نحو : مِفْتَاح ، مِنْشَار ، مِقْراض ، مِبْرَد ، مِحْلَب ، مِشْرَط ، مِكْنَسَة ، مِقْرَعَة ، مِصْفَاة .
وقد خرج عن القياس ألفاظ منها : مُسْعُط ، مُدْهُنْ ، مُنْصُل (السيف) مُكْحُلَ
وقد أتى جامداً على أوزان عديدة لا ضابط لها نحو : الفأس ، القَدَوم ،السكّين .
وأليك الشواهد في منظومة مباسم الغواني :
واسم الزمان والمكان اطردا * من ذي ثلاثة على ما جردا.
فهو أتى من يفعِل المكسور * عيناً بوزن مَفْعِل مكسور.
وذاك كالمجلس والمبيت * ومَنْزِلْ ومَضْرِب ، وصَيِت.
وهو من المضموم والمفتوح * كلاهما بفعَل المفتوح.
وذاك كالمذهب والمقام * ومَقْتَل ومَشْرَب الكرام.
وشذَّ ألفاظ عن القياس * فاعتن بحفظها عن التماس.
فمسجدٌ ومغربٌ بالكسر * ومسقِط ومَجْزِر بالجزر.
ومَنْبَت ومَطْلِع ومَشْرِق * ومَنْسِك ومَسْكٍن ومَرْفِق.
ومَفْرِق وفتح بعضها سُمِعَ * والفتح في جميعها لا يمتنع.
وإن ذوات في مكان كثرت * أسماؤها على الثلاثي قصرت.
يصاغ منها للمكان مفعلة * مجرد من حرف زيد دخله.
مَسْبَعة هذى وهذى مأسدة * مذأبةٌ مقثأةٌ مؤبدة.
وآلة تأتي على مِفْعَال * صيغت بلا طراد من أفعال.
وربما جاءت على مفعلة * وذاك كالمفتاح والمِكْسَحة.
كذاك مصفاةٌ ومرقاةٌ وإن * تفتح لمرقاة فموضع زكن.
ومُدْهُن شذَّ كذا مُكْحُلة * ومُسْعُط ومُنْخُلٌ مُحْرُضة.
كذا مُدُق وعن الثقات * مُدقْةٌ مع المُدق آتي.
شرح ابن عقيل صـ21 .[1]
ابن عقيل صـ28 .[2]
جمع المؤنث السالم ينصب ويجر بالكسرة.[3]
[4] المؤنث الحقيقي كل ما يلد أو يبيض ـ أما المؤنث المجازي فهو كل ما لا يلد ولا يبيض .
[5] المندوب هو المنادى المتفجع عليه أو المتوجع منه. وحكمه حكم المنادى فتقول : وا زيدُ بالرفع أو وا زيد بالنصب أو تلحق به ألف : وا زيدا أو تلحق به ألف وها وا زيداه.
احرنجم : أراد أمراً ثم رجع عنه ـ واحرنجم القوم : تجمعوا .[6]
0 التعليقات:
إرسال تعليق